هل سبق أن بعت أرضًا أو عقارًا خلال الفترة من عام 2018 إلى عام 2020، وسددت ضريبة القيمة المضافة؟ وهل تعلم أن القرار الجديد قد يتيح لك المطالبة باسترداد مبالغ سبق دفعها إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حتى في بعض الحالات التي صدرت بشأنها قرارات قضائية سابقة؟
أعلنت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية بدء استقبال دعاوى استرداد ضريبة القيمة المضافة عن بعض التوريدات العقارية للأفراد، في خطوة نظامية تتيح للمستحقين المطالبة باسترداد الضريبة التي سبق سدادها، وفق شروط وضوابط محددة.
ويكتسب هذا القرار أهمية خاصة بالنسبة للأفراد الذين باعوا عقارات خلال الفترة من 1 يناير 2018م حتى 4 أكتوبر 2020م، وسددوا عنها ضريبة القيمة المضافة، سواء بناءً على إقرارات ضريبية أو قرارات صادرة من الهيئة أو أحكام قضائية من اللجان المختصة.
ومع ذلك، فإن القرار لا يعني استرداد الضريبة تلقائيًا لكل من باع عقارًا، وإنما يتطلب التحقق من طبيعة التصرف العقاري، وصفة البائع، ومدى انتظام نشاطه العقاري، والمستندات التي تثبت استحقاق المطالبة.
وفي هذه المقالة، نستعرض شروط استرداد الضريبة العقارية، والحالات المشمولة بالقرار، وكيفية تقديم دعوى الاسترداد، والمهلة النظامية، وأبرز المسائل القانونية التي ينبغي الانتباه إليها قبل إقامة الدعوى.
ما هو قرار استرداد ضريبة القيمة المضافة العقارية الجديد؟
صدر التنظيم الجديد تنفيذًا للأمر الملكي رقم (54152) بتاريخ 5/7/1447هـ، والآليات والإجراءات الصادرة بقرار مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك رقم (10-04-26) بتاريخ 3/3/1448هـ.
ويهدف إلى معالجة بعض الحالات التي سبق فيها تحصيل ضريبة القيمة المضافة عن توريدات عقارية أجراها أشخاص طبيعيون، رغم دخول تلك التوريدات ضمن الحالات التي يشملها الإعفاء وفق التنظيم المعتمد.
وبناءً على ذلك، أصبح بإمكان الأفراد المستوفين للشروط إقامة دعاوى للمطالبة باسترداد الضريبة غير المستحقة، وفق الإجراءات المقررة أمام اللجان الزكوية والضريبية والجمركية.
ومن المهم هنا التمييز بين ثلاثة مفاهيم قانونية:
- الإعفاء الضريبي: عدم خضوع التصرف العقاري للضريبة وفق الأحكام النظامية المنطبقة عليه.
- استرداد الضريبة: إعادة المبالغ الضريبية التي سبق سدادها إذا ثبت عدم استحقاقها.
- إلغاء الغرامات: معالجة الغرامات الضريبية المرتبطة بالمطالبة وفق الضوابط المحددة.
ولذلك، فإن ثبوت أن التصرف العقاري يدخل ضمن الحالات المشمولة لا يعني إعادة المبلغ مباشرة، بل يتطلب تقديم دعوى مستوفية لشروطها وإثبات استحقاق الاسترداد.
ويمكن الاطلاع على الآليات والإجراءات المنشورة في جريدة أم القرى لمعرفة الأساس النظامي للقرار.
من يحق له استرداد ضريبة القيمة المضافة العقارية؟
يستهدف القرار فئة محددة من الأفراد الذين أجروا توريدات عقارية خلال الفترة المشمولة، ولا يمتد تلقائيًا إلى جميع المتعاملين في السوق العقارية.
ومن أبرز الشروط التي ينبغي التحقق منها ما يأتي:
أولًا: أن يكون مقدم المطالبة شخصًا طبيعيًا
يشمل القرار الأفراد، أي الأشخاص الطبيعيين الذين أجروا التوريدات العقارية.
وعليه، فإن الشركات ذات الشخصية الاعتبارية لا تدخل ضمن نطاق هذا المسار الخاص لمجرد قيامها ببيع عقارات خلال الفترة المحددة.
ثانيًا: عدم ممارسة بيع العقارات بصورة منتظمة
يشترط ألا يكون الفرد يمارس نشاط بيع العقارات على سبيل الاستمرار والانتظام بقصد تحقيق الدخل.
وهنا تظهر أهمية التمييز بين البيع العرضي للعقار وبين النشاط العقاري التجاري.
فعلى سبيل المثال، يختلف المركز القانوني لشخص باع أرضًا يملكها منذ سنوات عن شخص اعتاد شراء الأراضي وإعادة بيعها بصورة مستمرة.
ومع ذلك، فإن وصف البيع بأنه شخصي أو عرضي لا يكفي وحده لإثبات استحقاق الاسترداد، بل يجب أن تؤيده الوقائع والمستندات.
ثالثًا: مراعاة عدد التصرفات العقارية وقيمتها
من الضوابط المتعلقة بالاسترداد ألا يكون الفرد قد أجرى أكثر من توريد عقاري خلال اثني عشر شهرًا متتالية، تجاوز مجموع قيمتها حد التسجيل الإلزامي.
وبالتالي، فإن عدد العقارات المبيعة وتواريخ التصرفات وقيمتها قد تؤثر في تحديد أهلية الفرد للاسترداد.
رابعًا: عدم خصم ضريبة المدخلات
يُعد عدم خصم ضريبة المدخلات المتعلقة بالعقار من الشروط المهمة.
فإذا سبق للفرد خصم ضريبة المدخلات المرتبطة بالتوريد العقاري، فإن ذلك يؤثر في إمكانية الاستفادة من مسار الاسترداد المحدد، مع مراعاة الأحكام المستقلة المتعلقة ببعض الغرامات.
خامسًا: إثبات سداد الضريبة
يجب إثبات أن ضريبة القيمة المضافة المطلوب استردادها قد سُددت بالفعل إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
ومن ثم، فإن مجرد وجود فاتورة ضريبية لا يكفي بالضرورة لإثبات الاستحقاق دون التحقق من السداد الفعلي والصفة النظامية لمقدم المطالبة.
سادسًا: عدم استرداد الضريبة سابقًا
لا يجوز المطالبة باسترداد المبلغ ذاته إذا سبق استرداده من جهة حكومية أخرى ذات علاقة.
ولهذا، فإن دراسة الملف الضريبي كاملًا قبل إقامة الدعوى تساعد على تحديد مدى انطباق القرار وتجنب المطالبات غير المستوفية للشروط.
ما الفترة التي يشملها قرار استرداد الضريبة العقارية؟
يرتبط القرار بالتوريدات العقارية التي تمت خلال الفترة من 1 يناير 2018م حتى 4 أكتوبر 2020م، وهي الفترة السابقة لتطبيق المعالجة الجديدة للتصرفات العقارية.
وتختلف نسبة ضريبة القيمة المضافة بحسب تاريخ التوريد والأحكام التي كانت سارية عليه.
| الفترة الزمنية | النسبة العامة لضريبة القيمة المضافة |
|---|---|
| من 1 يناير 2018م حتى 30 يونيو 2020م | 5% |
| من 1 يوليو 2020م حتى 3 أكتوبر 2020م | 15% |
| اعتبارًا من 4 أكتوبر 2020م | بدأ تطبيق ضريبة التصرفات العقارية وفق أحكامها |
وبالتالي، فإن تحديد تاريخ التوريد الفعلي من المسائل الأساسية عند حساب المبلغ المطلوب استرداده.
كما يجب عدم الخلط بين ضريبة القيمة المضافة التي تناولها القرار الجديد وبين ضريبة التصرفات العقارية التي بدأ تطبيقها لاحقًا.
هل يمكن استرداد الضريبة بعد صدور حكم قضائي نهائي؟
نعم، قد يكون ذلك ممكنًا وفق القرار الجديد، إذا توافرت شروط الاسترداد.
وهذه من أهم المسائل القانونية التي يثيرها التنظيم؛ إذ قد يكون بعض الأفراد قد سبق أن اعترضوا على مطالبات ضريبية أمام اللجان المختصة، وانتهت تلك المنازعات بقرارات قضائية ألزمتهم بالسداد.
والأصل أن الأحكام النهائية تتمتع بالحجية وفق الأنظمة، إلا أن الآليات الجديدة أتاحت مسارًا خاصًا للمطالبة باسترداد الضريبة غير المستحقة في الحالات المشمولة، حتى عندما يكون السداد قد تم بموجب قرار قضائي سابق.
غير أن ذلك لا يعني إلغاء الحكم السابق تلقائيًا، أو إعادة فتح النزاع ذاته دون سند نظامي، بل يتعلق بمطالبة مستقلة تستند إلى التنظيم الجديد.
ومن هنا تبرز أهمية دراسة الأحكام السابقة، وقرارات الربط الضريبي، وأسباب المطالبة، والمبالغ المسددة، قبل تحديد الطلبات التي يمكن تقديمها.
كما ينبغي التمييز بين الإجراءات الخاصة بالمنازعات الضريبية وبين المبادئ العامة المتعلقة بـالاعتراض على القرارات الإدارية، نظرًا لاختلاف الاختصاص والإجراءات النظامية.
هل يمكن استرداد ضريبة القيمة المضافة والغرامات معًا؟
لا تقتصر الآليات الجديدة على أصل الضريبة في جميع الحالات، بل تتناول كذلك بعض الغرامات الضريبية المرتبطة بها.
وتختلف المعالجة بحسب ما إذا كانت الغرامة قد سُددت بالفعل أو لا تزال غير مسددة.
فإذا ثبت أن أصل الضريبة غير مستحق، فقد تكون هناك إمكانية للمطالبة باسترداد الغرامات المرتبطة بها التي سبق سدادها، وفق الشروط المحددة.
أما الغرامات غير المسددة، فقد تخضع لأحكام إعفاء مستقلة، مع مراعاة الاستثناءات المتعلقة بغرامات التهرب الضريبي.
وبناءً على ذلك، ينبغي مراجعة كل مبلغ على حدة، والتمييز بين أصل الضريبة والغرامات والجزاءات، وعدم افتراض أن جميع المبالغ قابلة للاسترداد بصورة تلقائية.
أمثلة على مبالغ الضريبة التي قد تكون قابلة للاسترداد
قد تكون القيمة المالية للمطالبة كبيرة، خصوصًا إذا تعلق الأمر بعقارات مرتفعة القيمة.
ولتوضيح ذلك، يبين الجدول التالي أمثلة حسابية على ضريبة القيمة المضافة التي قد تكون سُددت عن تصرفات عقارية خلال الفترة المشمولة.
| قيمة العقار | نسبة الضريبة | مبلغ الضريبة |
|---|---|---|
| 1,000,000 ريال | 5% | 50,000 ريال |
| 2,000,000 ريال | 5% | 100,000 ريال |
| 3,000,000 ريال | 5% | 150,000 ريال |
| 2,000,000 ريال | 15% | 300,000 ريال |
| 5,000,000 ريال | 15% | 750,000 ريال |
| 10,000,000 ريال | 15% | 1,500,000 ريال |
تنبيه: هذه الأمثلة حسابية فقط، ولا تعني أن جميع المبالغ الواردة مستحقة للاسترداد، إذ يتوقف ذلك على استيفاء شروط القرار والوقائع المتعلقة بكل تصرف عقاري.
فعلى سبيل المثال، إذا باع فرد أرضًا بقيمة خمسة ملايين ريال خلال فترة تطبيق نسبة 15%، وسدد ضريبة مقدارها 750 ألف ريال، فقد يكون من المناسب دراسة ملفه الضريبي للتحقق من إمكانية المطالبة باسترداد المبلغ.
ومن ثم، فإن الاحتفاظ بالمستندات الضريبية القديمة قد تكون له أهمية مالية وقانونية كبيرة.
كيف تقدم دعوى استرداد ضريبة القيمة المضافة العقارية؟
أتاحت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية استقبال دعاوى الاسترداد من خلال بوابة التقاضي الرقمية «حياد».
ويمكن للمستفيد البدء بالتحقق من أهليته عبر خدمة التحقق من إمكانية قيد دعوى الاسترداد.
ثم يتبع الخطوات الآتية:
- الدخول إلى الموقع الرسمي للأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية.
- الوصول إلى بوابة التقاضي الرقمية «حياد».
- اختيار الخدمة المخصصة لدعاوى استرداد ضريبة القيمة المضافة عن التوريدات العقارية للأفراد.
- إدخال بيانات مقدم الدعوى والتصرف العقاري.
- تحديد المبلغ المطلوب استرداده وأساس المطالبة.
- إرفاق المستندات المؤيدة.
- تقديم الدعوى ومتابعتها وفق الإجراءات المعتمدة.
ومن المهم التأكد من صحة البيانات والمرفقات، لأن أي نقص جوهري قد يؤثر في سير الدعوى أو يتطلب استكمالها.
كما يمكن مراجعة الموقع الرسمي للأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية للاطلاع على الخدمات والتعليمات ذات العلاقة.
ما المستندات المطلوبة لاسترداد الضريبة العقارية؟
تختلف المستندات اللازمة بحسب طبيعة المطالبة، إلا أن الملف القانوني قد يتضمن ما يأتي:
- صك ملكية العقار.
- عقد البيع أو مستند الإفراغ.
- الفاتورة الضريبية، إن وجدت.
- الإقرار الضريبي المتعلق بالتوريد.
- إشعار الربط أو التقييم الصادر من الهيئة.
- إثبات سداد ضريبة القيمة المضافة.
- القرارات القضائية السابقة، إن وجدت.
- المستندات التي توضح عدد التصرفات العقارية وقيمتها.
- ما يثبت عدم خصم ضريبة المدخلات المرتبطة بالعقار.
- أي مراسلات أو قرارات سابقة تتعلق بالمطالبة الضريبية.
ومن الناحية القانونية، لا تقتصر أهمية هذه المستندات على إثبات السداد، بل تمتد إلى إثبات سبب عدم استحقاق الضريبة ومدى انطباق الإعفاء.
وتبرز هنا أهمية المبادئ المتعلقة بالإثبات في المطالبات المالية، إذ إن تحديد المبلغ المطالب به لا يغني عن تقديم الدليل المؤيد لاستحقاقه.
كما أن توثيق المطالبات ومراجعة المستندات من المسائل الجوهرية التي تتناولها قواعد المطالبات المالية للشركات، مع اختلاف طبيعة الدعوى والجهة المختصة في المنازعات الضريبية.
كيف تثبت أن بيع العقار لم يكن نشاطًا تجاريًا منتظمًا؟
تُعد هذه المسألة من أبرز الجوانب التي قد تحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة.
فالقرار يميز بين الشخص الذي يبيع عقارًا بصورة عرضية، والشخص الذي يمارس نشاط بيع العقارات على سبيل الاستمرار والانتظام بقصد تحقيق الدخل.
وعليه، فإن مجرد عدم وجود سجل تجاري لا يكفي وحده لإثبات أن البيع كان عرضيًا، كما أن بيع أكثر من عقار لا يعني بالضرورة انتفاء الحق دون النظر إلى الضوابط والوقائع.
وقد تشمل عناصر التقييم:
- تاريخ تملك العقار وطريقة اكتسابه.
- عدد العقارات التي سبق بيعها.
- الفترة الزمنية بين التصرفات.
- القيمة الإجمالية للمبيعات.
- طبيعة النشاط الذي يمارسه البائع.
- مدى وجود نشاط منظم ومتكرر بقصد تحقيق الدخل.
فعلى سبيل المثال، قد يختلف المركز القانوني لفرد باع عقارًا ورثه عن والده عن شخص اشترى مجموعة أراضٍ بغرض تطويرها وإعادة بيعها بصورة مستمرة.
ومن ثم، فإن دراسة طبيعة النشاط العقاري لا ينبغي أن تعتمد على وصف عام، بل على تحليل المستندات والوقائع وفق الضوابط النظامية.
هل يحق للمشتري استرداد الضريبة العقارية؟
من المهم التمييز بين الشخص الذي تحمل العبء الاقتصادي للضريبة، والشخص الذي قام بتوريدها إلى الهيئة، وصاحب الصفة النظامية في دعوى الاسترداد.
فقد يتحمل المشتري قيمة الضريبة ضمن ثمن العقار، بينما يقوم البائع بتحصيلها وتوريدها وفق المعالجة الضريبية التي كانت مطبقة.
ومع ذلك، فإن تحمل المشتري للضريبة لا يعني بالضرورة تمتعه بصفة مستقلة في دعوى الاسترداد المنصوص عليها في القرار الجديد.
ولهذا، يجب دراسة العلاقة التعاقدية بين البائع والمشتري، والمستندات الضريبية، وصفة مقدم المطالبة، قبل تحديد من يحق له إقامة الدعوى.
وقد تنشأ كذلك مسائل مدنية مستقلة بشأن أحقية أحد الطرفين في المبلغ المسترد، إذا كان الطرف الآخر قد تحمل قيمته فعليًا، وهو ما يتطلب النظر في شروط العقد وأحكام العلاقة بينهما.
هل يشمل القرار بيع الأراضي والعقارات الموروثة؟
قد تشمل حالات الاسترداد بعض التصرفات المتعلقة بالأراضي والعقارات الموروثة، متى تحققت شروط القرار.
فعلى سبيل المثال، إذا ورث شخص أرضًا ثم باعها خلال الفترة المشمولة وسدد عنها ضريبة القيمة المضافة، فقد تكون حالته قابلة للدراسة من حيث الاستحقاق.
لكن مجرد كون العقار موروثًا لا يعني استحقاق الاسترداد تلقائيًا.
بل يجب التحقق من طبيعة التصرف، وصفة البائع، وعدد التوريدات العقارية، ومدى خصم ضريبة المدخلات، وإثبات السداد.
وتزداد أهمية هذه المراجعة عندما يكون العقار مملوكًا على الشيوع بين عدة ورثة، أو عندما تكون هناك تصرفات متعددة مرتبطة بالتركة.
ما الفرق بين ضريبة القيمة المضافة وضريبة التصرفات العقارية؟
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن القرار الجديد يشمل جميع الضرائب التي فُرضت على بيع العقارات في المملكة.
والواقع أن ضريبة القيمة المضافة تختلف عن ضريبة التصرفات العقارية من حيث الإطار النظامي والمعالجة الضريبية.
| المقارنة | ضريبة القيمة المضافة العقارية | ضريبة التصرفات العقارية |
|---|---|---|
| طبيعة الضريبة | ضريبة على التوريدات الخاضعة وفق نظام القيمة المضافة | ضريبة على التصرفات العقارية وفق أحكامها |
| الفترة محل القرار | 2018–2020 | لا يشملها القرار بذاته |
| النسبة | 5% أو 15% بحسب الفترة | 5% وفق الأحكام المطبقة |
| الاسترداد | وفق الآليات الجديدة وشروطها | وفق أحكام وإجراءات مستقلة |
| الجهة المختصة | الجهات الضريبية واللجان المختصة | الجهات المختصة وفق النظام |
وبالتالي، ينبغي التحقق من نوع الضريبة المسددة قبل تقديم أي مطالبة، لأن اختلاف التكييف النظامي قد يؤدي إلى اختلاف إجراءات الاسترداد وشروطه.
ما آخر موعد لتقديم دعوى استرداد الضريبة العقارية؟
حددت الآليات مدة ثلاثين يومًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية لتقديم دعاوى الاسترداد المشمولة.
وقد نُشرت الآليات بتاريخ 13 أكتوبر 2026م، مما يجعل انتهاء الثلاثين يومًا يوافق حسابيًا 12 نوفمبر 2026م، مع مراعاة القواعد النظامية المتعلقة باحتساب المدد.
وتكمن أهمية هذه المهلة في أن التأخر عن تقديم الدعوى قد يؤدي إلى عدم قبولها من الناحية الشكلية، حتى لو كانت هناك مستندات تدعم أصل المطالبة.
ولذلك، فإن الانتظار إلى الأيام الأخيرة قد لا يكون مناسبًا، خصوصًا إذا كانت الحالة تتطلب استخراج مستندات قديمة أو مراجعة قرارات ضريبية وأحكام قضائية.
كما أن دراسة الاختصاص والإجراءات والمواعيد تُعد من المسائل الجوهرية في المنازعات مع الجهات العامة، وهو ما يتضح أيضًا عند بحث قواعد رفع دعوى ضد جهة حكومية، مع ضرورة مراعاة الاختصاص الخاص باللجان الضريبية في هذه المطالبات.
ما الأخطاء التي قد تؤدي إلى رفض دعوى استرداد الضريبة؟
قد تواجه دعوى الاسترداد عددًا من الإشكالات القانونية والإجرائية، من أبرزها:
- عدم إثبات سداد الضريبة: عندما لا تتوافر مستندات كافية تثبت توريد المبلغ إلى الهيئة.
- عدم تحقق شروط الإعفاء: إذا كان البائع يمارس نشاطًا عقاريًا منتظمًا أو لم يستوفِ الضوابط المحددة.
- وجود خصم سابق لضريبة المدخلات: بما يؤثر في استحقاق الاسترداد وفق المسار الجديد.
- عدم صحة صفة مقدم الدعوى: عندما تُقدم المطالبة من شخص لا يملك الصفة النظامية.
- عدم تحديد المبلغ بدقة: أو الخلط بين أصل الضريبة والغرامات والمبالغ الأخرى.
- تجاوز المهلة النظامية: وهو ما قد يؤثر في قبول الدعوى.
- عدم تقديم المستندات الجوهرية: أو عدم معالجة ما ورد في القرارات الضريبية السابقة.
ومن ثم، فإن إعداد الدعوى لا يقتصر على تعبئة النموذج الإلكتروني، بل يتطلب تحديد الأساس النظامي للاسترداد وربطه بالوقائع والأدلة.
متى تكون الاستعانة بمحامٍ في دعوى الاسترداد مهمة؟
قد يتمكن بعض الأفراد من تقديم طلباتهم بأنفسهم، خصوصًا إذا كانت المستندات واضحة ولا توجد منازعة سابقة.
إلا أن بعض الحالات تتطلب دراسة قانونية أعمق، لا سيما عندما تتعلق المطالبة بمبالغ كبيرة، أو أحكام قضائية نهائية، أو قرارات ربط ضريبي متعددة.
وتزداد أهمية الاستعانة بمحامٍ عندما يكون هناك خلاف بشأن طبيعة النشاط العقاري، أو صفة مقدم المطالبة، أو احتساب الضريبة والغرامات.
فعلى سبيل المثال، إذا سبق أن صدر قرار قضائي يلزم فردًا بسداد مبلغ كبير من ضريبة القيمة المضافة، فإن إعداد دعوى الاسترداد يستلزم دراسة الحكم السابق وتحديد مدى انطباق القرار الجديد عليه.
كما أن وجود عدة عقارات أو إقرارات ضريبية قد يتطلب مراجعة قانونية ومحاسبية متكاملة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية المكاتب القانونية التي تجمع بين الخبرة في المنازعات المالية والإدارية وفهم الإجراءات القضائية، ومن بينها شركة نخبة للمحاماة والاستشارات القانونية، التي تقدم خدمات دراسة المنازعات وإعداد المطالبات والتمثيل القانوني أمام الجهات المختصة.
ويمكن الاطلاع على مجالات الخدمات القانونية لفهم طبيعة الأعمال المرتبطة بالمطالبات والمنازعات.
الأسئلة الشائعة حول استرداد ضريبة القيمة المضافة العقارية
1. هل يمكن استرداد ضريبة القيمة المضافة عن بيع أرض في عام 2019؟
نعم، قد يكون ذلك ممكنًا إذا كان البائع شخصًا طبيعيًا واستوفى شروط القرار، وثبت سداد الضريبة وعدم وجود مانع نظامي من الاسترداد.
2. هل يشمل القرار العقارات الموروثة؟
قد يشمل بعض حالات بيع العقارات الموروثة، بشرط استيفاء الضوابط المتعلقة بطبيعة النشاط وعدد التصرفات وسداد الضريبة.
3. هل يمكن استرداد الضريبة بعد صدور حكم قضائي؟
نعم، قد يتيح التنظيم الجديد المطالبة باسترداد الضريبة التي سبق سدادها تنفيذًا لقرار قضائي من اللجان المختصة، وفق الشروط المقررة.
4. هل يشمل القرار الشركات العقارية؟
لا يشمل هذا المسار الخاص الشركات ذات الشخصية الاعتبارية؛ إذ يتعلق بالتوريدات العقارية للأفراد.
5. هل يمكن استرداد الغرامات الضريبية؟
قد يشمل الاسترداد بعض الغرامات المسددة المرتبطة بالضريبة غير المستحقة، كما توجد أحكام مستقلة لمعالجة بعض الغرامات غير المسددة.
6. هل يشترط وجود فاتورة ضريبية؟
تُعد الفاتورة من المستندات المهمة متى وجدت، لكن إثبات السداد الفعلي والصفة النظامية واستيفاء شروط الاسترداد عناصر أساسية أيضًا.
7. هل يمكن تقديم دعوى الاسترداد إلكترونيًا؟
نعم، من خلال بوابة التقاضي الرقمية «حياد» التابعة للأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية.
8. هل يحق للمشتري المطالبة بالضريبة التي دفعها للبائع؟
يتوقف ذلك على الصفة النظامية في دعوى الاسترداد، وطبيعة السداد، والعلاقة التعاقدية بين الطرفين، ولا يكفي تحمل المشتري للضريبة وحده لإثبات حقه في الدعوى الخاصة.
9. ما المهلة النظامية لتقديم دعوى الاسترداد؟
ثلاثون يومًا من تاريخ نشر الآليات في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 أكتوبر 2026م، مع مراعاة قواعد احتساب المدد.
10. هل يمكن استرداد ضريبة التصرفات العقارية وفق القرار الجديد؟
لا، فالقرار يتعلق بضريبة القيمة المضافة على التوريدات العقارية للأفراد خلال الفترة المحددة، وليس بضريبة التصرفات العقارية اللاحقة.
11. هل يمكن استرداد الضريبة إذا بعت أكثر من عقار؟
يتوقف ذلك على عدد التصرفات وقيمتها والفترة الزمنية بينها، ومدى تحقق شروط القرار المتعلقة بالنشاط العقاري.
12. هل أحتاج إلى محامٍ لتقديم الدعوى؟
لا يُفترض اشتراط وجود محامٍ في جميع الحالات، إلا أن الاستعانة بمحامٍ قد تكون مفيدة عندما توجد قرارات ضريبية سابقة أو مبالغ كبيرة أو مسائل قانونية متنازع عليها.
الخاتمة: هل لديك ضريبة عقارية قديمة تستحق الاسترداد؟
يمثل قرار استرداد ضريبة القيمة المضافة العقارية لعام 2026 فرصة نظامية مهمة لبعض الأفراد الذين سبق أن سددوا ضريبة عن بيع عقارات خلال الفترة من عام 2018 إلى عام 2020.
فقد أتاح التنظيم الجديد مسارًا للمطالبة باسترداد الضريبة غير المستحقة، بما في ذلك بعض الحالات التي سبق أن صدرت بشأنها قرارات ضريبية أو قضائية، إلى جانب معالجة الغرامات المرتبطة بها وفق الضوابط المحددة.
غير أن الاستفادة من القرار تتوقف على إثبات الشروط النظامية، وتقديم المستندات اللازمة، والالتزام بالمهلة المحددة.
ولذلك، فإن من سبق له سداد ضريبة قيمة مضافة عن بيع أرض أو عقار خلال الفترة المشمولة، قد يكون من المناسب أن يعيد مراجعة ملفه الضريبي، حتى لو اعتقد أن المطالبة انتهت بصدور قرار سابق.
فقد تكون هناك مبالغ مستحقة للاسترداد، لكن تحديد ذلك يتطلب مراجعة قانونية دقيقة للوقائع والمستندات.
ويمكن لمن يرغب في التحقق من مركزه النظامي الاستعانة بجهة قانونية متخصصة في المنازعات المالية والضريبية، أو التواصل مع شركة نخبة للمحاماة والاستشارات القانونية لطلب دراسة المستندات وتقييم إمكانية المطالبة.
كما يمكن متابعة المقالات والتحليلات القانونية للاطلاع على المستجدات النظامية ذات العلاقة.
المراجع الرسمية:

